أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
199
تهذيب اللغة
وليس بالضَّخم غليظ . قال : وهو النَّكَّاز . وقال أبو خَيْرة : الدَّسَّاسة : شَحْمة الأرض . قال : وهي العَنَمة أيضاً . قلت : والعربُ تسمِّيها الحُلكَة تغوصُ في الرَّمْل كما يَغُوص الحُوت في الماء ، ويُشبَّه بها بَناتُ العذَارى ، ويقال لها : بنات النَّقَى . باب السّين والتاء [ س ت ] ست : قال اللّيث : السِّتُّ والسِّتّة في التأسيس على غير لفظَيْهِما ، وهُما في الأصل : سِدْس وسِدْسَة ؛ ولكنّهم أرادوا إدْغامَ الدّال في السّين ، فالتَقيا عند مَخْرَج التاء فغَلَبتْ عليها كما غَلَبَت الحاءُ على العَين في لغة سَعْد ، يقولون : كنت مَحُّمْ في معنى مَعَهم . وبيانُ ذلك : أنّك تُصَغِّر ستّةُ سُدَيسة ، وجميع تصغيرِها على ذلك ، وكذلك الأسداس . الحَرَّاني عن ابن السكيت ، يقال : جاء فلانٌ خامساً وخَامياً ، وجاء فلانٌ سادِساً وسادِياً وجاء سَاتّاً ، وقال الشاعر : إذا ما عُدَّ أَرْبَعَةٌ فِسَالٌ * فَزَوْجُكِ خَامِسٌ وَأَبُوكِ سَادِي قال : فمَنْ قال سادِساً بناه على السِّدْس ، ومن قال ساتّاً بناه على لَفْظِ سِتّة وسِتّ . والأصلُ سِدْسَة ، فأَدْغموا الدالَ في السّين فصارت تاءً مشدَّدة ، ومن قال : سادِياً وخامِياً أَبْدَلَ من السّين ياءً . شَمر عن ابن الأعرابيّ : السُّدُوس : هو النِّيلَنْج . وقال أبو عمرو : السّدُوس . قال امرؤ القيس : مَنَابِته مِثْلُ السُّدُوسِ ولونُه * كَلَوْنِ السَّيَالِ وهو عَذْبٌ يفِيضُ قال شمر : سمعتُه من ابن الأعرابيّ بضم السين . وروَاه إسماعيل بن عبد اللّه عن أبي عمرو بفَتْح السين ، وروى بيت امرئ القيس : إذا ما كنتَ مفتَخِراً ففَاخِرْ * بِبَيْتٍ مِثْلِ بَيْتِ بَنِي سَدُوسٍ بفتح السين أراد خالد بن سَدُوس النَّبْهَانِيّ . أبو عُبَيد عن الأصمعي : السَّدُوس : الطَّيْلَسَان بالْفتح واسم الرجل سُدوس . قال شمر : يقال لكلّ ثوب أخضَر سَدُوس وسُدُوس . وقال ابن الكلبيّ : سَدُوس في بني شَيْبَان ، وسُدُوس في طيّىء . أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : إذا أَلقَى البَعِيرُ السِّنَّ التي بَعْدَ الرَّبَاعِيَة ، وذلك في السّنة الثامنة ، فهو سَدَس وَسَدِيس ، وهما في المؤنَّث والمذكّر بغير هاءٍ . وقال غَيره : السُّدْس : سهم واحد من ستَّة أجزاء ، ويقال للسُّدس سَدِيس أيضاً .